ابن رشد

1342

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال ولهذه العلة لم يصب انكساغورش في قوله ان جميع الأشياء كانت معا غير متناهية في الكثرة والصغر يريد من قبل ان الذي يقابل الكثرة هي القلة والذي يقابل الصغير هو الكبير فلو قال إن جميع الأشياء هي غير متناهية من قبل الصغر والكبر لم يكن قولا خطأ ولو قال غير متناهية في القلة والكثرة لكان خطأ من جهة وصوابا من جهة اما خطأ فلكون ما يتصف بالكثرة والقلة لا يمر إلى غير نهاية واما صوابا فمن قبل ان القلة هي مقابلة الكثرة وانما قال الصغر لكون الانقسام بالصغير والكبير يمر إلى غير نهاية على رايه في الخليط انه تخرج منه الاجزاء المتشابهة ثم قال فكان ينبغي ان يقول بدل والصغر القلة فإنها ليست متناهية في القلة للواحد كما قال بعض بل لمكان الاثنين يريد ولو قال قائل ان الأشياء التي تتصف بالكثرة متناهية في القلة من قبل انتهائها إلى الواحد لم يكن صوابا بل الصواب هو ان